
حذر عبداللطيف بن راشد الزياني من تصاعد خطير في تداعيات التوترات المرتبطة بـ مضيق هرمز، مؤكدًا أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة تحول إلى أزمة عالمية تمس الأمن الغذائي والاستقرار الدولي بشكل مباشر.
تهديد يتجاوز الملاحة إلى الأمن العالمي
أكد الوزير البحريني أن التهديدات لم تعد تقتصر على حركة السفن أو الملاحة البحرية، بل تطورت لتصبح خطرًا حقيقيًا على النظام العالمي بأكمله، بما يشمل الأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي. وأوضح أن الوقت أصبح عاملًا حاسمًا في التعامل مع هذه الأزمة، في ظل تسارع تطوراتها واتساع نطاق تأثيرها.
وأشار إلى أن استمرار هذه التهديدات دون تدخل دولي حاسم قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة النطاق، ليس فقط في قطاع الطاقة، بل في مختلف القطاعات الحيوية المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
تراجع حاد في حركة ناقلات النفط
كشف الوزير أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز شهدت تراجعًا حادًا منذ 28 فبراير الماضي، حيث انخفضت بنسبة تتجاوز 90%، وهو ما يعكس حجم التأثير المباشر للأزمة على خطوط الإمداد العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير فوري على الأسواق الدولية وأسعار الطاقة.
تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي
حذر الزياني من أن تداعيات الأزمة لم تعد مقتصرة على قطاع الطاقة، بل امتدت إلى سلاسل الإمداد الغذائي، خاصة مع توقع نقص في إمدادات الأسمدة عالميًا، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي وزيادة معدلات الجوع.
وفي هذا السياق، أشار إلى تحذيرات صادرة عن الأمم المتحدة، تفيد بإمكانية تعرض نحو 45 مليون شخص إضافي حول العالم لخطر الجوع الحاد، في حال استمرار الأزمة.
تأثيرات مباشرة على العالم العربي
لم تقتصر المخاطر على المستوى العالمي فقط، بل أشار الوزير إلى أن المنطقة العربية ستكون من بين الأكثر تأثرًا، حيث قد يُدفع نحو 4 ملايين شخص إضافي إلى دائرة الفقر، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء واضطراب سلاسل الإمداد.
وأكد أن هذه التطورات تمثل تحديًا إنسانيًا واقتصاديًا كبيرًا، يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لتفادي تفاقم الأزمة وتحولها إلى كارثة عالمية.
دعوة لتحرك دولي عاجل
في ختام تصريحاته، شدد وزير الخارجية البحريني على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإيجاد حلول سريعة وفعالة، تضمن حماية الملاحة البحرية واستقرار الأسواق العالمية، مع الحفاظ على تدفق السلع الأساسية دون انقطاع.
وأكد أن التعامل مع الأزمة يجب أن يكون وفق إطار دولي قائم على التعاون والالتزام بالقانون الدولي، لتجنب مزيد من التصعيد الذي قد يهدد الأمن والاستقرار العالميين.






